قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٥/ ١٩):
«لفظ مسلم وأبي داود: "فهي علي ومثلها معها" وفيه قولان:
أحدهما: أنَّه كان تسلف منه صدقة عامين.
والثاني: أنَّه تحملها عنه يؤديها عنه.
ولفظ البخاري والنسائي: "فهي عليه صدقة ومثلها معها" وفيه قولان: أحدهما: أنَّه جعله مصرفاً لها وهذا قبل تحريمها على بني هاشم.
والثاني: أنَّه أسقطها عنه عامين لمصلحة كما فعل عمر عام الرمادة.
ولفظ ابن إسحاق: "هي عليه ومثلها ومعها" حكاه البخاري وفيه قولان: أحدهما: أنَّه أنظره بها ذلك العام إلى القابل فيأخذها ومثلها.
والثاني: أنَّ هذا مدح للعباس وأنَّه سمح بما طلب منه لا يمتنع من إخراج ما عليه بل يخرجه ومثله معه.
وَقَالَ موسى بن عقبة: "فهي له ومثلها معها" ذكره ابن حبان وفيه قولان: أحدهما: أنَّ له بمعنى عليه كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾.
والثاني: إطلاقها له وإخراج النبي ﷺ عنه من عنده براً به ولهذا قال: "أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه"» اهـ.
وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٣٣٣):
«قوله: "فهي عليه صدقة ومثلها معها" كذا في رواية شعيب ولم يقل ورقاء ولا موسى بن عقبة "صدقة" فعلى الرواية الأولى يكون ﷺ ألزمه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.