للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كل حال". وَقَالَ أبو حنيفة وأصحابه في نفحة الدابة برجلها: "إذا كان صاحبها يسير عليها فالضمان عليه". وقد روي عن شريح أنَّه أبطل النفحة بالرجل قال الطحاوي: "لا يمكن التحفظ من الرجل والذنب فهو جبار على كل حال ويمكنه التحفظ من اليد والفم فعليه ضمانه".

وَقَالَ أبو حنيفة وأصحابه: "لا ضمان على أصحاب البهائم فيما تفسد وتجنى عليه لا في الليل ولا في النهار إلَّا أن يكون راكباً أو سائقاً أو قائداً أو مرسلاً".

وَقَالَ الشافعي: الضمان عن البهائم على وجهين:

أحدهما: ما أصابت من الزرع بالليل فأفسدته.

والوجه الثاني: إذا كان الرجل راكباً فما أصابت بيدها أو رجلها أو فمها أو ذنبها من نفس أو جرح فهو ضامن لأنَّ عليه منعها في تلك الحال من كل ما تتلف به شيئاً. قال: وكذلك إذا كان سائقاً أو قائداً وكذلك الإبل المقطرة بالبعير لأنَّه قائدها. قال: ولا يجوز في هذا إلَّا ضمان كل ما أصابت به الدابة تحت الراكب أو لا يضمن إلَّا ما حملها عليه لا يصح إلَّا أحد هذين القولين فأمَّا من ضمن عن يدها ولم يضمن عن رجلها فهو تحكم. قال: وأمَّا ما روي عَنِ النَّبِيِّ من أنَّ الرجل جبار فهذا خطأ لأنَّ الحفاظ لم يحفظوه هكذا. قال: ولو أوقفها في موضع ليس له أن يوقفها فيه ضمن ولو أوقفها في ملكه لم يضمن. قال: ولو جعل في داره كلباً عقوراً أو حبالة فدخل إنسان فقتله الكلب لم يكن عليه شيء. قال المزني: سواء عندي أذن لذلك الإنسان أن يدخل الدار أو لم يأذن.

<<  <  ج: ص:  >  >>