«سألت محمداً عن حديث شعبة، عن يحيى، إمام بني تيم الله، عن أبي ماجد، عن عبد الله، قال: سألنا رسول الله ﷺ عن المشي خلف الجنازة فقال: "ما دون الخبب" الحديث. فقال: أبو ماجد منكر الحديث وضعفه جداً» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ ﵀ في [الْبَدْرِ الْمُنِيْرِ](٥/ ٢٣١):
«وهو حديث واه لأجل يحيى الجابر وأبي ماجدة، أما يحيى فضعفوه، منهم أحمد ويحيى والبخاري، قال أحمد: ليس بشيء؛ إنما يحدث عن أبي ماجدة، وذلك غير معروف. وأما أبو ماجد ويقال له: أبو ماجدة أيضاً، واسمه عابد بن نضلة كما قاله أبو حاتم، وهو حنفي، ويقال: عجلي؛ فمجهول منكر الحديث، قال الترمذي والْدَارَقُطْنِي: مجهول. زاد الْدَارَقُطْنِي: وهو متروك. وَقَالَ ابن عدي: منكر الحديث. روى عنه يحيى الجابر إن كان حفظ عنه، سمعت ابن حماد يقوله عن النسائي. وَقَالَ الحاكم أبو أحمد بعد أن روى هذا الحديث في "كناه": أرى أبا ماجدة هذا غير أبي ماجدة الحنفي الذي حديثه ليس بالقائم، وهذا قول آخر في الفرق بينهما، وَقَالَ الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه، وسمعت البخاري يضعفه، قال محمد: قال ابن عيينة: قيل ليحيى: من أبو ماجدة؟ قال: طائر طار فحدثنا. وفي رواية عن يحيى: إنه منكر الحديث. قُلْتُ: وفي "تاريخ البخاري" هذه الحكاية أيضاً، لكنه قال:"طارئ طرأ علينا فحدثنا" بدل ما ذكره الترمذي» اهـ.