وروى ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (١١٣٤٥) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: «مَشَيْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. وأبو مالك هو سعد بن طارق بن أشيم.
قُلْتُ: وأمَّا المشي خلف الجنازة فقد جاء فيها من الحديث:
ما رواه أحمد (٣٥٨٥، ٣٧٣٤، ٣٩٣٩، ٣٩٧٨، ٤١١٠)، وأبو داود (٣١٨٤)، والترمذي (١٠١١)، وابن ماجه (١٤٨٤) مِنْ طَرِيْقِ يَحْيَى إِمَامِ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ المَشْيِ خَلْفَ الجَنَازَةِ؟ قَالَ: «مَا دُونَ الخَبَبِ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُوهُ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَلَا يُبَعَّدُ إِلَّا أَهْلُ النَّارِ، الجَنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ، وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا».
قَالَ أَبُو عَيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي مَاجِدٍ هَذَا، وقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ الحُمَيْدِيُّ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قِيلَ لِيَحْيَى، مَنْ أَبُو مَاجِدٍ هَذَا؟ قَالَ: طَائِرٌ طَارَ فَحَدَّثَنَا اهـ.
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ جِداً لضعف يحيى، و أبو ماجدة قال فيه الْدَارَقُطْنِي: مجهول، متروك.
وَقَالَ الْإِمَامُ الْتِّرْمِذِيُّ ﵀ في [الْعِلَلِ الْكَبِيْر] (١/ ٣٠٦):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute