عَنْ هَذَا إِلَّا مَثَلِي؟ إِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، فَقَالَ: رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا وَلَكِنَّهُمَا كَانَا سَهْلَيْنِ يُحِبَّانِ السُّهُولَةَ، يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ، فَأَنْصِتْ وَفَكِّرْ فِي نَفْسِكِ كَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ مِثْلَهُ، أَخُوكَ كَانَ يُشَاحُّكَ على الدُّنْيَا خَرَجَ مِنْهَا حَرِيبًا سَلِيبًا، لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا تَزَوَّدَ مِنْ عَمِلٍ صَالِحٍ، فَإِذَا بَلَغْتَ الْقَبْرَ، فَجَلَسَ النَّاسُ، فَلَا تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ، فَإِذَا دُلِّيَ فِي حُفْرَتِهِ فَقُلْ: "بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ نَزَلَ بِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَاجْعَلْ مَا قَدِمَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَلَّفَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ: ﴿مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، ثُمَّ احْثُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ"».
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ لِمَا قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا وَلَكِنَّهُمَا كَانَا يُسَهِّلَانِ. وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ اهـ.
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ ضَعِيْفٌ الصدائي لين الحديث، والعوفي ضعيف الحديث.
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه] (١١٨٣٧) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى، زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ «حَثَا فِي قَبْرِهِ ثَلَاثَ حُثًا».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ ضَعِيْفٌ الأحلافي ذكره البخاري في "التاريخ الْكَبِيْر" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكر الأحلافي من حدثه عن زيد
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه] (١١٨٤١) حَدَّثَنَا ابْنُ دُكَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي جِنَازَةٍ فَحَثَى فِي قَبْرِهِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.