«فصل: والسنة أن يلحد قبر الميت، كما صنع بقبر النبي ﷺ قال سعد بن أبي وقاص:"الحدوا لي لحداً، وانصبوا علي اللبن نصباً، كما صنع برسول الله ﷺ" رواه مسلم ومعنى اللحد، أنَّه إذا بلغ أرض القبر حفر فيه مما يلي القبلة مكاناً يوضع الميت فيه، فإن كانت الأرض رخوة جعل له من الحجارة شبه اللحد.
قال أحمد ولا أحب الشق.
لما روى ابن عباس أّنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ قال:"اللحد لنا، والشق لغيرنا" رواه أبو داود والنسائي، والترمذي وقال: هذا حديث غريب.
فإن لم يمكن اللحد شق له في الأرض، ومعنى الشق أن يحفر في أرض القبر شقاً يضع الميت فيه، ويسقفه عليه بشيء، ويضع الميت في اللحد على جنبه الأيمن، مستقبل القبلة بوجهه، ويضع تحت رأسه لبنة، أو حجراً، أو شيئاً مرتفعاً، كما يصنع الحي» اهـ.
المسألة الثالثة: يوضع الميت في قبره على جنبه الأيمن مستقبلاً للقبلة.
قُلْتُ: وهذا هو الْأُمر الجاري في مقابر المسلمين منذ زمن النبي ﷺ إلى أيامنا هذا ولا أعلم في ذلك نزاعاً بين أهل العلم.
وهذا خاص بقبور المسلمين، وأمَّا الكافر فيوضع على أي حال من الأحوال، وقد أمر النبي ﷺ بالمشركين في يوم أحد فألقوا في قليب بدر إلقاءً.
المسألة الرابعة: بيان ما يقال عند وضع الميت في اللحد.