للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«في هذا اللفظ ما يشعر بكون الماشي أمام الجنازة يكون بقربها إذا لم يكن قريباً منها لم يصح نسبته إليها ولا صدق في العرف كونه أمامها وبهذا صرح أصحابنا وغيرهم فقالوا الأفضل أن يكون قريباً منها بحيث لو التفت رآها ولا يتقدمها إلى المقبرة» اهـ.

١٢ - وفيه أنَّ بدن الميت المسلم يدفن. ودفن الميت من الواجبات الكفائية.

قُلْتُ: وليس الدفن مختصاً بميتة المسلم بل تعم المسلم والكافر.

قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١].

وروى أحمد (٧٥٩، ١٠٩٣)، وأبو داود (٣٢١٤)، والنسائي (١٩٠، ٢٠٠٦) مِنْ طَرِيْقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ فَوَارِهِ، وَلا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي» قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُهُ. فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ دَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِنَّ مَا عَرُضَ مِنْ شَيْءٍ.

قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وهو صحيح لغيره. وقد صرَّح أبو إسحاق بالسماع عند أحمد والنسائي.

ورواه أحمد (٨٠٧) ثنا إبراهيم بن أبي العباس ثنا الحسن بن يزيد الأصم قال سمعت السدي إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن على قال: فذكره.

قُلْتُ: وإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>