للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٦٣ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».

قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْرُهُ إِلَّا أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - مشروعية لعن غير المعين.

٢ - النهي عن اتخاذ القبور مساجد.

والمراد بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد أي لا تتخذ مواضع للسجود. ويكون ذلك بالصلاة عندها كالصلاة إلى القبور أو على القبور والصلاة في المقبرة وإن لم يستقبل القبر، ويكون ذلك أيضاً ببناء المساجد عليها، أو بإدخالها إلى المساجد.

قُلْتُ: والصلاة في جميع هذه الحالات باطلة على الصحيح من أقوال أهل العلم لنهي النبي عن ذلك والنهي يقتضي الفساد.

ولا فرق في الفساد بين أن يكون القبر في قبلة المسجد أو في أي جهة من جهاته ولو داخل سوره فكل ذلك داخل في نهي النبي من اتخاذ القبور مساجد.

٣ - وفي معنى ذلك اتخاذ المقابر أماكن لقراءة القرآن والذكر.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٤/ ٣٠٢ - ٣٠٣): «وأمَّا جعل المصاحف عند القبور لمن يقصد قراءة القرآن هناك وتلاوته فبدعة منكرة لم يفعلها أحد من السلف بل هي تدخل في معنى اتخاذ المساجد على

<<  <  ج: ص:  >  >>