وأرجلهما حين صلى عليهما وبإسناده عن حبيب بن أبي ثابت، قال: قدم سعيد بن جبير على أهل مكة، وهم يسوون بين الرجل والمرأة إذا صلي عليهما، فأرادهم على أن يجعلوا رأس المرأة عند وسط الرجل، فأبوا عليه.
والرواية الثانية، أن يصف الرجال صفاً والنساء صفاً، ويجعل وسط النساء عند صدور الرجال.
وهذا اختيار أبي الخطاب؛ ليكون موقف الْإِمَام عند صدر الرجل ووسط المرأة.
وَقَالَ سعيد: حدثني خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي.
قال: حدثني أبي، قال: رأيت واثلة بن الأسقع يصلي على جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت، فيصف الرجال صفاً، ثم يصف النساء خلف الرجال، رأس أول امرأة يضعها عند ركبة آخر الرجال، ثم يصفهن، ثم يقوم وسط الرجال، وإذا كانوا رجالاً كلهم صفهم، ثم قام وسطهم.
وهذا يشبه مذهب مالك، وقول سعيد بن جبير.
وما ذكرناه أولى؛ لأنَّه مدلول عليه بفعل النبي ﷺ ولا حجة في قول أحد خالف فعله أو قوله، والله أعلم» اهـ.