«سئل فضيلة الشيخ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: أيهما أفضل: حمل الجنازة على الأكتاف أو على السيارة؟
وأيهما أفضل: السير أمامها أو خلفها سواء كان ماشياً أو راكباً؟
فأجاب فضيلته بقوله: الأفضل حملها على الأكتاف، لما في ذلك من المباشرة بحمل الجنازة، ولأنه إذا مرت الجنازة بالناس في الأسواق عرفوا أنَّها جنازة ودعوا لها، ولأنَّه أبعد عن الفخر والأبهة، إلَّا أن يكون هناك حاجة، أو ضرورة فلا بأس أن تحمل على السيارة، مثل: أن تكون أوقات أمطار، أو حر شديد، أو برد شديد، أو قلة المشيعين .... » اهـ.
قُلْتُ: ومن جملة الحاجات بعد المقبرة.
قُلْتُ: وحمل الجنازة من فروض الكفايات، واستحب بعض العلماء الحمل بين العمودين لما رواه البيهقي في [الْسُّنَنِ الْصَّغِيْرِ](١٠٤٩)، و [الْكُبْرَى](٦٨٣٥)، و [الْمَعْرِفَةِ](٧٤٧٣) مِنْ طَرِيْقِ الشَّافِعِيِّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:«رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي جَنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَائِمًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ، وَاضِعًا السَّرِيرَ عَلَى كَاهِلِهِ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](١١١٨٥) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَغُنْدَرٌ، وَشُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدًا عِنْدَ قَائِمَةِ سَرِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَقُولُ: «وَاجَبَلَاهْ».