فأجاب فضيلته بقوله: ليس هناك ما يدل على تخصيص قبر النبي ﵊ بإخراجه من النهي عن زيارة القبور بالنسبة للنساء، ولهذا نرى أن زيارة المرأة لقبر الرسول ﵊ كزيارتها لأي قبر آخر، والمرأة يكفيها والحمد لله أنها تسلم على النبي ﵊ في صلاتها، وإذا سلمت فإن تسليمها يبلغ النبي ﵊ أينما كانت» اهـ.
وجاء في [فَتَاوَى الْلَّجْنَةِ الْدَّائِمَةِ](٩/ ١٠٢ - ١٠٣):
«أمَّا بالنسبة للنساء فزيارة القبور منهن عموماً ومنها قبر النبي ﷺ منهي عنها، وليست من السنة، بل لا يجوز لهن زيارة قبره ﷺ ولا سائر القبور؛ لما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس ﵄:"أنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج"، ولما رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لعن زوارات القبور"، وَقَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح.
وما ثبت من قول النبي ﷺ:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها" فخطاب للرجال فقط، وأذن لهم في زيارتها، لا يدخل فيه النساء لتخصيص ذلك بأحاديث لعن زائرات القبور، التي جاءت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عن ثلاثة من الصحابة ﵃، وما روي عن عائشة ﵂ في زيارة النساء للقبور منسوخ بالأحاديث الصحيحة التي ذكرت.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.