اجتمع أصحاب محمد ﷺ في بيت أبي مسعود فأجمعوا على أنَّ التكبير أربع.
وحدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا ابن وضاح حدثنا عبد الملك بن حبيب المصيصي حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن مغيرة عن إبراهيم عن عبد الله: قال أجمعوا على أربع. قال المغيرة بلغني أن عمر جمعهم وسألهم عن أحدث جنازة كبر عليها رسول الله ﷺ فشهدوا أنه صلى على أحدث جنازة وكبر عليها أربعاً حدثنا سعيد بن نصر حدثنا ابن أبي دليم حدثنا ابن وضاح حدثنا يوسف بن عدي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال سئل عبد الله عن التكبير على الجنازة فقال: كل ذلك قد صنع فرأيت الناس قد اجتمعوا على أربع» اهـ.
قُلْتُ: قول ابن مسعود: «أجمعوا على أربع». لا يثبت فإنَّه مِنْ طَرِيْقِ عبد الملك بن حبيب المصيصي ولا يعرف حاله.
وَقَالَ ﵀ في [الْاسْتِذْكَارِ](٣/ ٢٤):
«اتفق الفقهاء أهل الفتوى بالْأمصار على أنَّ التكبير على الجنائز أربع لا زيادة على ما جاء في الآثار الْمُسْنَدة من نقل الآحاد الثقات وما سوى ذلك عندهم شذوذ لا يلتفت إليه اليوم ولا يعرج عليه.
فإذا كان السلف في مسألة على قولين أو أكثر ثم أجمع أهل عصر في آفاق المسلمين بعدهم على قول من أقاويلهم وجب الاحتمال عليه والوقوف عنده والرجوع إليه.
وهذه مسألة من مسائل الأصول ليس هذا موضع ذكر الحجة لها» اهـ.