للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المُشْرِكِينَ وَسَيْفُ النَّبِيِّ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ، فَاخْتَرَطَهُ، فَقَالَ: تَخَافُنِي؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللَّهُ" فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ أَرْبَعٌ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ».

قُلْتُ: وظاهر ذلك أنَّه لم يفصل بينهما بسلام.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٤/ ٢٩٩)

«الوجه الخامس: أن يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، ولا يسلم، ثم تسلم الطائفة، وتنصرف ولا تقضي شيئاً. وتأتي الطائفة الأخرى، فيصلي بها ركعتين، ويسلم بها، ولا تقضي شيئاً» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [زَادِ الْمَعَادِ] (١/ ٥٣٠):

«وتارة كان يصلي بإحدى الطائفتين ركعتين، فتسلم قبله، وتأتي الطائفة الأخرى، فيصلي بهم الركعتين الأخيرتين، ويسلم بهم، فتكون له أربعاً، ولهم ركعتين ركعتين» اهـ.

قُلْتُ: لكن جاء الحديث بزيادة التسليم بين الركعتين فيما رواه النسائي (١٥٥٢) أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أّنَّ الْنَّبِيَّ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضًا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ الحسن لم يسمع من جابر.

<<  <  ج: ص:  >  >>