للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومن ذلك أن يصلي بكل طائفة ركعتين ويفصل بينهما بسلام فتكون للإمام ركعتان فريضة، وركعتان نافلة، ولكل طائفة ركعتان.

ويدل على ذلك ما رواه أبو داود (١٢٥٠)، النسائي (١٥٥١) مِنْ طَرِيْقِ أَشْعَثَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى بِالْقَوْمِ فِي الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِالْقَوْمِ الْآخَرِينَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَصَلَّى النَّبِيُّ أَرْبَعًا».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

ويدل هذا على صحة صلاة المفترض خلف المتنفل.

قُلْتُ: فهاتان صفتان، وثلاث صفات أوردهما المؤلف، ومرت معنا صفة أخرى وهي أن يصلي بكل طائفة ركعة، فيكون له ركعتان، ولهم ركعة ركعة. فهذه ست صفات ثابتة في كيفية صلاة الخوف.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [زَادِ الْمَعَادِ] (١/ ٥٣٢):

«وقد روى عنه في صلاة الخوف صفات أخر، ترجع كلها إلى هذه وهذه أصولها، وربما اختلف بعض ألفاظها، وقد ذكرها بعضهم عشر صفات، وذكرها أبو محمد بن حزم نحو خمس عشرة صفة، والصحيح: ما ذكرناه أولاً، وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة، جعلوا ذلك وجوها من فعل النبي ، وإنما هو من اختلاف الرواة. والله أعلم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>