قُلْتُ: وهذه الصفات تفعل إذا لم يشتد الخوف وأمَّا إذا اشتد الخوف والتحم الجيشان فيصلي كل رجل على ما يتيسر له فمن كان راكباً صلى على حاله، ومن كان راجلاً صلى على حاله.
لقول الله تعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩].
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤):
«أمَّا إذا اشتد الخوف، والتحم القتال، فلهم أن يصلوا كيفما أمكنهم؛ رجالاً وركباناً، إلى القبلة إن أمكنهم، وإلى غيرها إن لم يمكنهم، يومئون بالركوع والسجود على قدر الطاقة، ويجعلون السجود أخفض من الركوع، ويتقدمون