للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْع] (٤/ ٤٢٣):

«ذكرنا أنَّ صلاة عُسْفَانَ هذه مشروعة عندنا وبه قال مالك وأحمد. وَقَالَ أبو حنيفة: لا يجوز بل تتعين صلاة ذات الرقاع» اهـ.

٢ - عدلُ النبي بين الطائفتين في هذه الكيفية وفيما سبق من كيفيات صلاة الخوف.

٣ - وفيه أنَّ الحراسة لا تكون إلَّا في حال السجود فقط دون حال الركوع لأنَّ حال الركوع لا يمتنع معه إدراك أحوال العدو. وخالف بعض الشافعية فجعلها في الركوع أيضاً وهو خلاف ما يدل عليه الحديث.

٤ - ويدل الحديث علي أنَّ الحراسة في الصلاة في الركعة الأولى إنَّما هي للصف الثاني، ونقل الخلاف عن الشافعي وأنَّه جعلها على الصف الأول.

لكن قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [رَوْضَةِ الْطَالِبِيْنَ] (٢/ ٥٠):

«النَّوْعُ الثَّانِي: صَلَاةُ عُسْفَانَ. وَهِيَ: أَنْ يُرَتِّبَهُمُ الْإِمَامُ صَفَّيْنِ وَيُحْرِمَ بِالْجَمِيعِ، فَيُصَلُّوا مَعَهُ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الِاعْتِدَالِ عَنْ رُكُوعِ الْأُولَى، فَإِذَا سَجَدَ، سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الثَّانِي، وَلَمْ يَسْجُدِ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، بَلْ يَحْرُسُوا لَهُمْ قِيَامًا، فَإِذَا قَامَ الْإِمَامُ وَالسَّاجِدُونَ، سَجَدَ أَهْلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَلَحِقُوهُ، وَقَرَأَ الْجَمِيعُ مَعَهُ وَرَكَعُوا وَاعْتَدَلُوا، فَإِذَا سَجَدَ، سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْحَارِسُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَحَرَسَ الْآخَرُونَ، فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ، سَجَدُوا، وَلَحِقُوهُ وَتَشَهَّدُوا كُلُّهُمْ مَعَهُ وَسَلَّمَ بِهِمْ.

هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ فِي "الْمُخْتَصَرِ". وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ، فَأَخَذَ كَثِيرُونَ بِهَا، مِنْهُمْ أَصْحَابُ الْقَفَّالِ، وَتَابَعَهُمُ الْغَزَّالِيُّ، وَقَالُوا:

<<  <  ج: ص:  >  >>