للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مسافراً وصَلَّى الجُمُعَة، وهو يريد أن يمشي وأراد أنْ يجمعَ العصرَ إلى الجُمُعَةِ فلا يجوز، لأنها صلاةٌ من جنس آخر مستقلَّة.

وعلَّلَ بعضُهم أيضاً ذلك: بأن الإمام يدعو في خُطبة الجُمُعَةِ دُعاءً عامًّا يؤمِّنُ النَّاسُ عليه، فيدعو لرفع النَّازلة في خُطبة الجُمُعة، ويُكتفى بهذا الدُّعاء عن القنوت في صلاة الجُمُعة.

ويرى بعضُ أهلِ العِلم: أنَّه لا وجه للاستثناء، وإنَّما لم ينصَّ عليها في الأحاديث الواردة عن رسولِ الله ؛ لأنها يومٌ واحد في الأسبوع فلهذا تُركت، ويدلُّ لهذا: أنَّ الرَّسول إذا ذكر الصَّلاة المفروضة لا يذكر إلا الصَّلوات الخمس؛ لأنها هي الرَّاتبة التي تَرِدُ على الإنسان في كُلِّ يوم، بخلاف الجُمُعة.

فالظَّاهر: أنه يَقْنُتُ حتى في صلاة الجُمُعة» اهـ.

قُلْتُ: ومع هذا فيرى أنَّ الأولى الترك والاكتفاء بالدعاء في الخطبة.

فقد جاء في [مَجْمُوْعِ فَتَاوِى وَرَسَائِل ابْنِ عُثَيْمِيْن] (١٦/ ١١٥) عنه أنَّه قال: «يقول العلماء إنَّه لا يُقنت في صلاة الجمعة؛ لأنَّ الخطبة فيها دعاء للمؤمنين، ويُدعى لمن يُقنت لهم في أثناء الخطبة. هكذا قال أهل العلم، والله أعلم. فالأحسن أن يدعو لمن أراد القنوت لهم في أثناء الخطبة» اهـ.

فائدة أخرى: لم يأت في السنة الصحيحة ما قرأ به النبي في صلاة الاستسقاء.

وأمَّا ما رواه الطبراني في [الْأَوْسَطِ] (٧٦١٩)، و [الْدُعَاءِ] (٢١٧٩)، و [الْأَحَادِيْثِ الْطِوَالِ] (٢٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، ثَنَا

<<  <  ج: ص:  >  >>