للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ صَحِيْحِ الْبُخَارِي] (٣/ ١٦):

«وكذلك لا خلاف بين العلماء أنَّه لا أذان، ولا إقامة لصلاة الاستسقاء» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٤/ ٣٢٧):

«فصل: ولا يسن لها أذان ولا إقامة. ولا نعلم فيه خلافاً».

إلى أن قال : «قال أصحابنا: وينادى لها: الصلاة جامعة.

كقولهم في صلاة العيد والكسوف» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٣/ ٢٩٤):

«وأجمعوا أنَّه لا يؤذن لها ولا يقام لكن يستحب أن يقال: الصلاة جامعة» اهـ.

قُلْتُ: الصحيح أنَّه لا يستحب أن ينادى لها بالصلاة جامعة لعدم ورود ذلك في السنة ولا حاجة تستدعي لذلك.

وقد جاء في حديث أبي هريرة عند أحمد وابن ماجه: « … فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ … ». ولم يثبت هذا الحديث كما سبق بيان ذلك.

المسألة الثالثة: يستحب الاستسقاء بأهل الخير والصلاح من أقرباء الرسول وغيرهم.

فروى البخاري (١٠١٠) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ، كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا»، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.

وروى الفسوي في [الْمَعْرِفَة] (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١)، وأبو زرعة في [تَارِيْخِهِ] (٨٦)، ومن طريقه ابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق] (٦٥/ ١١١)، وأبو نعيم في [الْحِلْيَّةِ] (١٥١)

<<  <  ج: ص:  >  >>