«ووقت صلاة الاستسقاء وقت صلاة العيد، وقد تقدم حديث عائشة في خروج النبي ﷺ لها حين بدا حاجب الشمس، وأنَّه قعد على المنبر ودعا، ثم صلى بعد ذلك.
وذكر ابن عبد البر أنَّ الخروج لها في أول النهار عند جماعة العلماء، إلَّا أبا بكر بن حزم؛ فإنَّه قال: الخروج إليها عند زوال الشمس. وكأنَّه ألحقها بالجمعة.
ولا يفوت وقتها بفوات وقت العيد، بل تصلى في جميع النهار.
قال بعض أصحابنا: إلَّا أنَّه لا تصلى في أوقات النهي بغير خلاف، إذ لا حاجة إلى ذلك، ووقتها متسع.
ومن أصحابنا من حكى وجهاً آخر بجواز صلاتها في وقت النهي، إذا جوزنا فعل ذوات الأسباب فيه، وهو ضعيف. كذا قال الشافعي في "الْأُم"، قال: إذا لم يصل للاستسقاء قبل الزوال يصلها بعد الظهر وقبل العصر.
ومراده: أنَّه لا يصلى بعد العصر في وقت النهي. ولأصحابه في ذلك وجهان. ومن أصحابه من قال: وقتها وقت صلاة العيد.
ومنهم من قال: أول وقتها وقت العيد، ويمتد إلى أن يصلى العصر.