وَسَلَّمَ لم يبح للجن المؤمنين إلَّا ما ذكر اسم الله عليه؛ فكيف بالإنس؛ ولكن إذا وجد الإنسان لحماً قد ذبحه غيره جاز له أن يأكل منه ويذكر اسم الله عليه؛ لحمل أمر الناس على الصحة والسلامة كما ثبت في الصحيح "أن قوماً قالوا يا رسول الله إن ناساً حديثي عهد بالإسلام يأتون باللحم ولا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لم يذكروا؟ فقال: سموا أنتم وكلوا"» اهـ.
٥ - وفي الحديث ما يدل أن التسمية على الذبيحة يقتصر فيها على قوله: بسم الله. ولا يضيف إلى ذلك الرحمن الرحيم.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [الْاخْتِيَارَاتِ الْفِقْهِيَّةِ](٥٦١) للبعلي:
«وإذا قال عند الأكل: بسم الله الرحمن الرحيم كان حسناً فإنَّه أكمل بخلاف الذبح فإنَّه قد قيل: إنَّ ذلك لا يناسب» اهـ.
قُلْتُ: وأمَّا زيادة الرحمن الرحيم في التسمية عند الأكل فقد قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٥٢١):
«المراد بالتسمية على الطعام قول: بسم الله في ابتداء الأكل وأصرح ما ورد في صفة التسمية ما أخرجه أبو داود والترمذي مِنْ طَرِيْقِ أم كلثوم عن عائشة مرفوعاً: "إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل بسم الله فإن نسي في أوله فليقل بسم الله في أوله وآخره" وله شاهد من حديث أمية بن مخشي عند أبي داود والنسائي. وأمَّا قول النووي في أدب الأكل من الأذكار صفة التسمية من أهم ما ينبغي معرفته والأفضل أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم فإن قال بسم الله كفاه وحصلت