للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أراد الحج فليتعجل" ووجوبها حينئذ مشروط بأن يقدر عليها فاضلاً عن حوائجه الأصلية. كصدقة الفطر» اهـ.

قُلْتُ: وقد استدلَّ من أوجبها بأدلة:

الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر/ ٢].

وسبق قول شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ : «فأمر بالنحر كما أمر بالصلاة» اهـ.

قَالَ الْأَمِيْرُ الْصَّنْعَانِي في [سُبُلِ الْسَّلَامِ] (٤/ ٩١): «والآية محتملة قوله: ﴿وَانْحَرْ﴾ بوضع الكف على النحر في الصلاة أخرجه ابن أبي حاتم وابن أبي شاهين في سُنَنِه وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس وفيه روايات من الصحابة مثل ذلك ولو سلم فهي دالة على أنَّ النحر بعد الصلاة فهي تعيين لوقته لا لوجوبه» اهـ.

قُلْتُ: وهناك احتمال آخر وهو أنَّ الآية إنَّما تدل على وجوب كون النحر لله لا على ابتدائه، وهذه الاحتمالات تضعف القول بالوجوب من هذه الآية. والله أعلم.

الدليل الثاني: ما رواه ابن ماجه (٣١٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا».

<<  <  ج: ص:  >  >>