للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٠ - عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ ذَبَحَ، وَقَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ».

وفي الحديث مسائل منها:

١ - أنَّ الأضحية لا تجزئ قبل الصلاة.

٢ - أنَّ من ذبح قبل الصلاة لزمه أن يذبح بعد الصلاة أخرى.

٤ - واحتج بقوله: «فَلْيَذْبَحْ». من قال بوجوب الأضحية.

قُلْتُ: ولا يدلَّ الحديث على وجوب الأَضحية ابتداءً بل غاية ما يدل عليه أنَّ من عين شاةً أضحية له وجب عليه أن يذبحها في أيام النحر.

وقد اختلف العلماء في حكم الأضحية فمنهم من أوجبها وهو قول أبي حنيفة ومالك في ظاهر مذهبه كما سيأتي في كلام شيخ الإسلام، ومنهم من استحبها وهو مذهب أكثر العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٢١/ ٤٤٩): «والأضحية سنة، لا يستحب تركها لمن يقدر عليها، أكثر أهل العلم يرون الأضحية سنة مؤكدة غير واجبة. روي ذلك عن أبي بكر وعمر وبلال وأبي مسعود البدري ، وبه قال سويد بن غفلة وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر.

وَقَالَ ربيعة ومالك والثوري والأوزاعي والليث وأبو حنيفة: هي واجبة» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>