ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِهِ] (٥٦٨٥) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَبْدَءُونَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يُثَنَّوْنَ بِالْخُطْبَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ عُمَرُ، وَكَثُرَ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ «فَكَانَ إِذَا ذَهَبَ يَخْطُبُ ذَهَبَ حُفَاةُ النَّاسِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ حَتَّى خَتَمَ بِالصَّلَاةِ».
قُلْتُ: لعل الأظهر ثبوت ذلك عنهما.
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِهِ] (٣٥٩٨٦)، وابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٢١٥١) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ صَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَرَأَى نَاسًا كَثِيرًا لَمْ يُدْرِكُوا الصَّلَاةَ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ إلى الحسن، والحسن لم يسمع من عثمان وإنَّما رآه رؤية.
وروى ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٢١٥٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَانُوا يُصَلُّونَ ثُمَّ يَخْطُبُونَ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ رَأَى أَنَّهُمْ لَا يُدْرِكُونَ الصَّلَاةَ خَطَبَ ثُمَّ صَلَّى».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ إلى الحسن. وعلي بن عبد العزيز هو البغوي، وحجاج هو ابن منهال.
وهذا معارض بما رواه البخاري (٩٦٢)، ومسلم (٨٨٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الخُطْبَةِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.