للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

العَتَمَةَ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فَسَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: «سَجَدْتُ خَلْفَ أَبِي القَاسِمِ ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ».

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٤٤٢):

«والظاهر: أنَّه كان يسجد فيها، ولو لم يكن يسجد فيها لنقل إخلاله بالسجود فيها، فإنَّه يكون مخالفاً لسنته المعروفة في السجود فيها، ولم يكن يهمل نقل ذلك، فإنَّ هذه السورة تسمى سورة السجدة، وهذا يدل على أنَّ السجود فيها مما استقر عليه العمل به عند الأمة» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا ما رواه أبو داود (٨٠٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَهُشَيْمٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ سَجَدَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ قَرَأَ تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ».

فلا يصح لجهالة أمية.

ورواه أحمد (٥٥٥٦) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ سَجَدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ»، فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، قَالَ: «وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي مِجْلَزٍ» اهـ.

قُلْتُ: وقد صرح هاهنا التيمي أنَّه لم يسمعه من أبي مجلز. والواسطة أمية كما سبق.

<<  <  ج: ص:  >  >>