قُلْتُ: رواية مُسْلِم صريحة في أنَّها من كلام جعفر.
وهكذا جاء ذلك في رواية الثقات عن يحيى بن آدم عند أحمد في [مُسْنَدِهِ](١٤٥٧٩)، والنسائي في [الْمُجْتَبَى](١٣٩٠)، وفي [الْكُبْرَى](١٦٩٩)، وابن حبان في [صَحِيْحِهِ](١٥١٣)، وابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٥١٧٩) وأبي يعلى في [مُسْنَدِهِ](١٩٢٤) عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، أَخُو أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:«كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا»، قَالَ حَسَنٌ: قُلْتُ لِجَعْفَرٍ: وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ:«زَوَالَ الشَّمْسِ».
قُلْتُ: إذا تبيَّن هذا فقول يحيى بن آدم في رواية إسحاق بن أبي إسرائيل عنه: «هكذا في الحديث لا ندري ممن هو». محمول أنَّه نسي ما حدث به، أو أنَّ إسحاق بن أبي إسرائيل وهم فيما حدث به عن شيخه لمخالفته للحفاظ الكبار في روايتهم عن يحيى بن آدم كالإمام أحمد، وابن أبي شيبة، والحسن بن علي الحلواني، وهارون بن عبد الله بن مروان الحمال وغيرهم.