للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: وكذلك روي عن ابن مسعود، وجابر، وسعيد، ومعاوية، أنَّهم صلوا قبل الزوال، وأحاديثهم تدل على أَنَّ النَّبِيَّ فعلها بعد الزوال في كثير من أوقاته، ولا خلاف في جوازه، وأنَّه الأفضل والأولى، وأحاديثنا تدل على جواز فعلها قبل الزوال، ولا تنافي بينهما.

وأمَّا في أول النهار، فالصحيح أنَّها لا تجوز، لما ذكره أكثر أهل العلم، ولأنَّ التوقيت لا يثبت إلَّا بدليل، من نص، أو ما يقوم مقامه، وما ثبت عَنِ النَّبِيِّ ولا عن خلفائه، أنَّهم صلوها في أول النهار، ولأنَّ مقتضى الدليل كون وقتها وقت الظهر، وإنَّما جاز تقديمها عليه بما ذكرنا من الدليل، وهو مختص بالساعة السادسة، فلم يجز تقديمها عليها، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ولأنَّها لو صليت في أول النهار لفاتت أكثر المصلين، فإنَّ العادة اجتماعهم لها عند الزوال، وإنَّما يأتيها ضحى آحاد من الناس، وعدد يسير، كما روي عن ابن مسعود أنه أتى الجمعة، فوجد أربعة قد سبقوه، فقَالَ: رابع أربعة، وما رابع أربعة ببعيد.

إذا ثبت هذا، فالأولى أن لا تصلى إلَّا بعد الزوال؛ ليخرج من الخلاف» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِينَ فِي [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ] (٥/ ٣٣):

«فيكون حضور الإمام على مقتضى حديث أبي هريرة في الساعة السادسة، ولهذا رجح الموفق في المغني - وهو من أكابر أصحاب الإمام أحمد - أنَّها لا تصح قبل السادسة، ولا في أول النهار كما ذهب إليه كثير من

<<  <  ج: ص:  >  >>