للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

النية لنقل الطهارة، وحكاه ابن عبد البر عن عبد العزيز بن أبي سلمة والثوري والشافعي والليث بن سعد والطبري، وهو أحد الوجهين لأصحابنا.

وأمَّا إن نوى الجنب غسل الجمعة، ولم ينو غسل الجنابة، فهل يرتفع حدث الجنابة بذلك؟ فيه قولان للشافعي، وروايتان عن أحمد.

ومن أصحابنا من رجح: أنَّه لا يرتفع، لأنَّ غسل الجنابة ليس سببه الحدث؛ ولهذا يشرع للطاهر.

وعلى هذا: فهل يحصل له به سنة غسل الجمعة مع بقاء غسل الجنابة عليه؟ فيه وجهان لأصحابنا والشافعية، أصحهما: أنَّه يحصل له ذلك.

وأختلف أصحاب مالكٍ: هل يرتفع حدثه بنية غسل الجمعة؟ فقَالَ: ابن القاسم: لا يجزئه، وحكاه ابن عبد الحكم عن مالكٍ. وقَالَ أشهب وابن وهب والأكثرون منهم: يجزئه: وهو قول المزني» اهـ.

قُلْتُ: حديث أوس بن أوس الثقفي رواه أحمد (١٦٢١٨، ١٦٢٢٣، ١٧٠٠٢، ١٧٠٠٣)، وأبو داود (٣٤٥)، والنسائي (١٣٨١، ١٣٨٤، ١٣٩٨)، والترمذي (٤٩٦)، وابن ماجه (١٠٨٧) مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ

أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا».

<<  <  ج: ص:  >  >>