للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤ - وفيه استحباب المبادرة لحضور الجمعة في الساعة الأولى. وقد تنازع العلماء في الساعة الأولى متى تبدأ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [زَادِ الْمَعَادِ] (١/ ٣٩٩ - ٤٠٧):

«وقد اختلف الفقهاء في هذه الساعة على قولين:

أحدهما: أنَّها من أول النهار، وهذا هو المعروف في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما.

والثاني: أنَّها أجزاء من الساعة السادسة بعد الزوال، وهذا هو المعروف في مذهب مالك، واختاره بعض الشافعية، واحتجوا عليه بحجتين:

إحداهما: أنَّ الرواح لا يكون إلَّا بعد الزوال، وهو مقابل الغدو الذي لا يكون إلَّا قبل الزوال، قَالَ تعالى: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾.

قَالَ الجوهري: ولا يكون إلَّا بعد الزوال.

الحجة الثانية: أنَّ السلف كانوا أحرص شيء على الخير، ولم يكونوا يغدون إلى الجمعة من وقت طلوع الشمس، وأنكر مالك التبكير إليها في أول النهار، وقَالَ: لم ندرك عليه أهل المدينة.

واحتج أصحاب القول الأول، بحديث جابر عَنِ النَّبِيِّ : "يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة". قَالَوا: والساعات المعهودة، هي الساعات التي هي ثنتا عشرة ساعة، وهي نوعان: ساعات تعديلية، وساعات

<<  <  ج: ص:  >  >>