وقوله:«فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً». البدنة تطلق على الإبل، والبقر مأخوذة من البدانة وهي الضخامة وأكثر ما تطلق على الإبل لأنَّها أولى بهذا الوصف وهي المرادة بهذا الحديث.
قَالَ العلامة ابن منظور ﵀ فِي [لِسَانِ الْعَرَبِ](١٣/ ٤٧):
«البَدَنةُ بالهاء تقع على الناقة والبقرة والبعير الذَّكر مما يجوز في الهدْي والأَضاحي وهي بالبُدْن أَشْبَه ولا تقع على الشاة سمِّيت بَدَنةً لِعِظَمِها وسِمَنِها وجمع البَدَنةِ البُدْن» اهـ.
قَالَ أبو زرعة ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٤/ ٦٥):
«واعلم أنَّ البدنة والبقرة يقعان على الذكر والأنثى باتفاق أهل اللغة والهاء فيهما واحدة كقمحة وشعيرة ونحوهما من أفراد الجنس وليست للتأنيث وأما الكبش؟ في المحكم هو فحل الضأن في أي سن كان وقيل هو كبش إذا أثنى وقيل إذا أربع والجمع أكبش وكباش والدجاجة بفتح الدال وكسرها لغتان مشهورتان والفتح أفصح ويقع على الذكر والأنثى لأنَّ الهاء فيها للوحدة لا للتأنيث والجمع دجاج بفتح الدال وكسرها ودجائج قَالَ في المحكم سميت بذلك لإقبالها وإدبارها» اهـ.