للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ. لكنه مع ذلك يحتمل التأويل كحديث الباب.

وذهب أكثر العلماء إلى استحباب غسل الجمعة.

وقد روى ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٥/ ٣٧٨/ ١٧٣١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْمَلَاحِقِيُّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْخَلَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَوُضِعَ لَهُ مَاءٌ، فَلَمَّا خَرَجَ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: أَلَا تَغْتَسِلُ؛ فَإِنَّ الْيَوْمَ الْجُمُعَةُ؟ فَقَالَ: «عَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ الْجُمُعَةُ، وَلَيْسَ الْغُسْلُ بِمَحْتُومٍ».

قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ حَسَنٌ. يحيى بن محمد هو ابن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي ثقة حافظ، وعلي بن عثمان هو ابن عبد الحميد بن لاحق الرقاشي بصري اللاحقي ثقة وثقه أبو حاتم، وداود هو ابن أبي الفرات ثقة، ومحمد بن زيد هو ابن علي الكندي قَالَ فيه أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به. وعكرمة ثقة ثبت.

قَالَ الإمام الترمذي فِي [سُنَنِهِ] (٢/ ٣٦٩):

«والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ومن بعدهم اختاروا الغسل يوم الجمعة ورأوا أن يجزئ الوضوء من الغسل يوم الجمعة» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي [الْأَوْسَطِ] (٥/ ٣٧٨):

«وممن كان لا يرى الغسل فرضاً لازماً الأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، والنعمان وأصحابه» اهـ. واختاره ابن المنذر.

<<  <  ج: ص:  >  >>