قُلْتُ: وقد اختلف العلماء في غسل الجمعة فذهب إلى وجوبه جمع من العلماء منهم عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وعمرو بن سليم الأنصاري، وإسحاق بن راهوية، وأحمد في رواية، وهو مذهب داود الظاهري، وابن حزم، وابن دقيق العيد، واختاره الشوكاني في [الْنَّيْلِ](١/ ٢٧٧) وتراجع عنه في [الْسَّيْلِ](١/ ١١٦) فذهب إلى الاستحباب.
قُلْتُ: وقد صح هذا أيضاً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فروى مالك في [الْمُوَطَأ](٢٢٨)، ومِنْ طَرِيقِه عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ](٥٣٠٥)، وابن المنذر في [الْأَوْسَطِ](٥/ ٣٧٠/ ١٧٢٣) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ».