للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وأمَّا ارتفاع الإمام على المأموم فإنَّ هذا لا ينبغي إلَّا بمثل ما ورد عن رسول الله ذراع أو نحوه فإنَّه ثبت عَنِ النَّبِيِّ على المنبر فصار يصلي فوق المنبر قائماً وراكعاً، فإذا أراد السجود نزل وسجد في أصل المنبر وقَالَ: "إنَّما فعلت ذلك لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي".

وقد قيده بعض العلماء بما إذا لم يكن مع الإمام في موضعه أحد من المأمومين فإن كان معه أحد كما لو كان الإمام وبعض المأمومين في السطح في الأسفل فلا بأس».

وقَالَ العلامة عبد المحسن العباد في [شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاودَ] (٤/ ٦٠):

«وإذا كان الإمام ومعه بعض المأمومين في مكان متساوٍ ثم كان بعض المأمومين في مكان منخفض كأن يكونوا في بدروم أو في مسجد عدة طوابق وصلى الإمام ومن معه في الدور الأعلى وغيرهم صلى في الأدوار التي تحت فلا بأس بذلك؛ لأنَّ هذا تدعو الحاجة إليه، فكون الإمام ومعه بعض المأمومين يكونون في مكان عالٍ وبعضهم في مكان منخفض لا بأس بذلك، وإنَّما المحذور أن يكون الإمام له مكان مرتفع خاص به يصعد عليه ويصلي بالناس وهم تحته، هذا هو الذي يدل عليه هذا الحديث، أمَّا أن يكون الإمام ومعه مأمومون في مكان مستوٍ ثم يأتي

<<  <  ج: ص:  >  >>