وَقَوْلُهُ:«مِنْ طَرْفاءِ الْغَابَةِ». قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٢/ ٣٩٩): «في رواية سفيان عن أبي حازم "من أثلة الغابة" كما تقدم في أوائل الصلاة ولا مغايرة بينهما فإنَّ الأثل هو الطرفاء وقيل يشبه الطرفاء وهو أعظم منه.
"والغابة" بالْمُعْجَمِة وتخفيف الموحدة موضع من عوالي المدينة جهة الشام وهي اسم قرية بالبحرين أيضاً وأصلها كل شجر ملتف» اهـ.
قوله:«ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى». وهو الرجوع إلى خلف؛ وذلك حتى لا ينحرف عن القبلة.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - استحباب اتخاذ المنبر للخطيب.
٢ - أنَّ منبر النبي ﷺ كان من خشب.
قُلْتُ: ويجوز اتخاذ المنبر من غير الخشب لأنَّ الغرض منه ارتفاع الخطيب حتى يسمع صوته ويشاهده الناس وهذا يحصل في كل منبر وإن كان من غير الخشب، وليس هناك ما يدل من السنة أنَّه لا بد في المنبر أن يكون من خشب.