وقال ﵀ (٢/ ٣٥٦):
«وَفِيهِ أَنَّ الْهِدَايَةَ وَالْإِضْلَالَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا هُوَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَنَّ سَلَامَةَ الْإِجْمَاعِ مِنَ الْخَطَأِ مَخْصُوصٌ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَنَّ اسْتِنْبَاطَ مَعْنًى مِنَ الْأَصْلِ يَعُودُ عَلَيْهِ بِالْإِبْطَالِ بَاطِلٌ وَأَنَّ الْقِيَاسَ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ فَاسِدٌ وَأَنَّ الِاجْتِهَادَ فِي زَمَنِ نُزُولِ الْوَحْيِ جَائِزٌ وَأَنَّ الْجُمُعَةَ أَوَّلُ الْأُسْبُوعِ شَرْعًا» اهـ.
وروى مُسْلِم (٨٥٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا».
وروى مُسْلِم (٢٨٣٣) حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ، وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا».
وللجمعة فضائل كثيرة وخصائص متعددة جمعها العلامة ابن القيم ﵀ في "الزاد".
قُلْتُ: المنبر في اللغة: مرقاة يرتقيها الخطيب؛ مشتق من النبر وهو الارتفاع؛ وسمي منبراً لارتفاعه وعلوه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute