«وإنَّما اختلف العلماء في فعل السنن الرواتب في السفر؛ لأنَّها تابعة للفرائض، والفرائض تقصر في السفر تخفيفاً، فكيف يحذف شطر المفروضة ويحافظ على سُنَنِهِا؟
ولهذا قَالَ ابن عمر: لو كنت مسبحاً لأتممت صلاتي.
وقد روي، أنه ﷺ كان يصلي في السفر ركعتي الفجر والمغرب؛ لأنَّ فريضتهما لا تقصر. وهو من مراسيل أبي جعفر محمد بن علي.
ونص عليه أحمد - في رواية المروذي -، أنَّه لا يدع في السفر ركعتي الفجر والمغرب» اهـ.
قُلْتُ: وهذا القول له حظ قوي من النظر، والأقوى عندي ألَّا تصلى لعدم ثبوت ذلك عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ويدل على ذلك ما رواه الْبُخَارِيّ (١١٠٩) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ:«رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ، يُؤَخِّرُ صَلَاةَ المَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العِشَاءِ». قَالَ سَالِمٌ: «وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ