للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المسافر في الرباعية شطرها، فلو شرع له الركعتان قبلها أو بعدها، لكان الإتمام أولى به» اهـ.

قُلْتُ: واختلفوا أيضاً في راتبة المغرب فاستحبها الإمام أحمد في رواية باعتبار أنَّ المغرب لا تقصر كالفجر.

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩):

«وإنَّما اختلف العلماء في فعل السنن الرواتب في السفر؛ لأنَّها تابعة للفرائض، والفرائض تقصر في السفر تخفيفاً، فكيف يحذف شطر المفروضة ويحافظ على سُنَنِهِا؟

ولهذا قَالَ ابن عمر: لو كنت مسبحاً لأتممت صلاتي.

وقد روي، أنه كان يصلي في السفر ركعتي الفجر والمغرب؛ لأنَّ فريضتهما لا تقصر. وهو من مراسيل أبي جعفر محمد بن علي.

ونص عليه أحمد - في رواية المروذي -، أنَّه لا يدع في السفر ركعتي الفجر والمغرب» اهـ.

قُلْتُ: وهذا القول له حظ قوي من النظر، والأقوى عندي ألَّا تصلى لعدم ثبوت ذلك عَنِ النَّبِيِّ ويدل على ذلك ما رواه الْبُخَارِيّ (١١٠٩) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ، يُؤَخِّرُ صَلَاةَ المَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العِشَاءِ». قَالَ سَالِمٌ: «وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ

<<  <  ج: ص:  >  >>