للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقَالَ (٢٤/ ١٤٦ - ١٤٧):

«قَالَ أبو بكر النيسابوري: هكذا قَالَ أبو نعيم عن عبد الرحمن عَنْ عَائِشَةَ. ومن قَالَ عن أبيه في هذا الحديث فقد أخطأ.

قُلْتُ: أبو بكر النيسابوري إمام في الفقه والحديث وكان له عناية بالأحاديث الفقهية وما فيها من اختلاف الألفاظ وهو أقرب إلى طريقة أهل الحديث والعلم التي لا تعصب فيها لقول أحد من الفقهاء مثل أئمة الحديث المشهورين؛ ولهذا رجح هذه الطريق وكذلك أهل السنن المشهورة لم يروه أحد منهم إلَّا النسائي ولفظه عَنْ عَائِشَةَ: "أنَّها اعتمرت مع رسول الله من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت قَالَتْ يا رسول الله: بأبي أنت وأمي قصرت وأتممت وأفطرت وصمت فقَالَ أحسنت يا عائشة وما عاب علي" وهذا بخلاف من قد يقصد نصر قول شخص معين فينطق له من الأدلة ما لو خلا عن ذلك القصد لم يتكلفه ولحكم ببطلانها. والصواب ما قَالَه أبو بكر وهو أنَّ هذا الحديث ليس بمتصل وعبد الرحمن إنَّما دخل على عائشة وهو صبي ولم يضبط ما قَالَته … » اهـ.

قُلْتُ: وقد تكلم شيخ الإسلام على هذا الحديث بكلام طويل نفيس فارجع إليه.

وقَالَ الحافظ ابن عبد الهادي فِي [تنقيح التحقيق] (٢/ ٥٢٠):

«هذا حديث منكر، وَقَوْلُهُ: "في عمرة في رمضان" باطل، فإن نبي الله لم يعتمر في رمضان قط.

<<  <  ج: ص:  >  >>