للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٢/ ٨٠ - ٨١): «فهذا لو صح لم يكن فيه دليل على أَنَّ النَّبِيَّ أتم وإنَّما فيه إذنه في الإتمام مع أنَّ هذا الحديث على هذا الوجه ليس بصحيح بل هو خطأ لوجوه:

أحدها: أنَّ الذي في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ: "أنَّ صلاة السفر ركعتان" وقد ذكر ابن أخيها وهو أعلم الناس بها: أنَّها إنَّما أتمت الصلاة في السفر بتأويل تأولته لا بنص كان معها. فعلم أنَّه لم يكن معها فيه نص.

الثاني: أنَّ في الحديث: "أنَّها خرجت معتمرة معه في رمضان عمرة رمضان وكانت صائمة" وهذا كذب باتفاق أهل العلم فأَنَّ النَّبِيَّ لم يعتمر في رمضان قط وإنَّما كانت عمره كلها في شوال وإذا كان لم يعتمر في رمضان ولم يكن في عمرة عليه صوم بطل هذا الحديث.

الثالث: أَنَّ النَّبِيَّ إنَّما سافر في رمضان غزوة بدر وغزوة الفتح. فأمَّا غزوة بدر فلم يكن معه فيها أزواجه ولا كانت عائشة.

وأمَّا غزوة الفتح فقد كان صام فيها في أول سفره ثم أفطر خلاف ما في هذا الحديث المفتعل.

الرابع: أنَّ اعتمار عائشة معه فيه نظر.

الخامس: أنَّ عائشة لم تكن بالتي تصوم وتصلي طول سفرها إلى مكة وتخالف فعله بغير إذنه بل كانت تستفتيه قبل الفعل فإنَّ الإقدام على مثل ذلك لا يجوز» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>