للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأباحه جماعة ولم يكرهوه وقَالَوا: قد يكون أقرب إلى تحصيل الخشوع الذي هو روح الصلاة وسرها ومقصودها. والصواب أن يقَالَ إن كان تفتيح العين لا يخل بالخشوع فهو أفضل وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه فهنالك لا يكره التغميض قطعاً والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُ رَحِمَهُ اللهُفي [الْمَجْمُوعِ] (٣/ ٣١٤):

«أمَّا تغميض العين في الصلاة فقَالَ العبدري من أصحابنا في باب اختلاف نية الإمام والمأموم يكره أن يغمض المصلى عينيه في الصلاة قَالَ، قَالَ الطحاوي وهو مكروه عند أصحابنا أيضاً وهو قول الثوري وقَالَ مالك: لا بأس به في الفريضة والنافلة.

دليلنا أنَّ الثوري قَالَ: إنَّ اليهود تفعله. قَالَ الطحاوي: ولأنَّه يكره تغميض العين فكذا تغميض العينين هذا ما ذكره العبدري ولم أر هذا الذي ذكره من الكراهة لأحد من أصحابنا والمختار أنَّه لا يكره إذا لم يخف ضرراً لأنَّه يجمع الخشوع وحضور القلب ويمنع من إرسال النظر وتفريق الذهن.

قَالَ البيهقي: وقد روينا عن مجاهد وقتادة أنَّهما كرها تغميض العينين في الصلاة وفيه حديث قَالَ: وليس بشئ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>