وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٦/ ٤٤٣):
«وأمَّا تغميض البصر فِي الصلاة، فاختلفوا فِيهِ:
فكرهه الأكثرون، منهم: أبو حنيفة والثوري والليث وأحمد.
قَالَ مُجَاهِد: هُوَ من فعل اليهود.
وفي النهي عَنْهُ حَدِيْث مرفوع، خرجه ابن عدي، وإسناده ضَعِيف.
ورخص فِيهِ مَالِك» اهـ.
قُلْتُ: ما جاء عن مجاهد لم يصح فقد رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ](٣٣٢٩) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:«يُكْرَهُ أَنْ يُغْمِضَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُغْمِضُ الْيَهُودُ».
قُلْتُ: وهذا الأثر لا يثبت فيه ليث وهو ابن أبي سليم مختلط.
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٦٥٦٥) حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ، وَهُوَ مُغْمِضُ الْعَيْنِ».
قُلْتُ: وهو مِنْ طَرِيقِ ليث أيضاً وفيه عنعنة هشيم وهو من المدلسين.