كان الأيمن مفضلاً على الأيسر، ونهى النبي ﷺ أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله وأمر أن يأكل الإنسان بيمينه، فقَالَ النبي ﷺ:"يا غلام سم الله، وكل بيمينك وكل مما يليك". وقَالَ ﵊:"لا يأكلن أحدكم بشماله، ولا يشربن بشماله فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله". فاليد اليمنى أولى بالتسبيح من اليد اليسرى اتباعاً للسنة، وأخذاً باليمين فقد:"كَانَّ النَّبِيُّ ﵊ يعجبه التيامن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله". وعلى هذا فإن التسبيح بالمسبحة لا يعد بدعة في الدين؛ لأنَّ المراد بالبدعة المنهي عنها هي البدع في الدين، والتسبيح بالمسبحة إنَّما هو وسيلة لضبط العدد، وهي وسيلة مرجوحة مفضولة، والأفضل منها أن يكون عد التسبيح بالأصابع» اهـ.
وجاء في [مَجْمُوعِ فَتَاوَى الْشَّيْخِ صَالِحِ الُفَوْزَان](٢/ ٦٨٢):
«سؤال: ما حكم المسبحة بقصد تذكير حاملها بذكر الله؟.
الجواب: المسبحة إذا اتخذها الإنسان يعتقد أنَّ في استعمالها فضيلة، وأنَّها من وسائل ذكر الله ﷿ فهذا بدعة. أمَّا إذا استعملها الإنسان من باب المباحات أو ليعد بها الأشياء التي يحتاج إلى عدها، فهذا من الأمور المباحة.
أمَّا اتخاذها دينًا وقربة فهذا يعتبر من البدع المحدثة، وعلى الإنسان إذا أراد التسبيح أن يسبح الله ﷿ ويعد التسبيح بعقد أصابعه هذا الذي ينبغي.