لكونه ﷺ كان يبعد عند قضاء الحاجة، أو تحمل لأنَّه كان إذا استنجى توضأ، وإذا توضأ صلى، وهذا أظهر الأوجه» اهـ.
قوله:«فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ» قال الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري](١/ ٣٠٢ - ٣٠٣):
«قوله:"يعني يستنجي به" قائل "يعني" هو هشام. وقد رواه المصنف بعد هذا عن سليمان بن حرب فلم يذكرها، لكنه رواه عقبه من طريق محمد بن جعفر عن شعبة فقال:"يستنجي بالماء" والإسماعيلي من طريق ابن مرزوق عن شعبة "فأنطلق أنا وغلام من الأنصار معنا إداوة فيها ماء يستنجي منها النبي ﷺ"، وللمصنف من طريق روح بن القاسم عن عطاء بن أبي ميمونة:"إذا تبرز لحاجته أتيته بماء فيغسل به"، ولمسلم من طريق خالد الحذاء عن عطاء عن أنس:
"فخرج علينا وقد استنجى بالماء" وقد بان بهذه الروايات أنَّ حكاية الاستنجاء من قول أنس راوي الحديث، ففيه الرد على الأصيلي حيث تعقب على البخاري استدلاله بهذا الحديث على الاستنجاء بالماء قال: لأنَّ قوله: "يستنجي به" ليس هو من قول أنس إنَّما هو من قول أبي الوليد أي: أحد الرواة عن شعبة، وقد رواه سليمان بن حرب عن شعبة فلم يذكرها، قال: فيحتمل أن يكون الماء لوضوئه انتهى. وقد انتفى هذا الاحتمال بالروايات التي ذكرناها، وكذا فيه الرد على من زعم أنَّ قوله:"يستنجي بالماء" مدرج من قول عطاء الراوي عن أنس فيكون مرسلاً فلا حجة فيه كما حكاه ابن التين عن أبي عبد الملك البوني، فإنَّ رواية خالد