«ويجوز الأخذ بجميع ما ورد من أنواع الذكر عقب الصلوات، والأفضل أن لا ينقص عن مائة، لأنَّ أحاديثها أصح أحاديث الباب.
واختلف في تفضيل بعضها على بعض: فقَالَ أحمد - في رواية الفضل بن زياد -، وسئل عن التسبيح بعد الصلاة ثلاثة وثلاثين أحب إليك، أم خمسة وعشرين؟ قَالَ: كيف شئت.
قَالَ القاضي أبو يعلى: وظاهر هذا: التخيير بينهما من غير ترجيح.
وقَالَ - في رواية علي بن سعيد -: أذهب إلى حديث ثلاث وثلاثين.
وظاهر هذا: تفضيل هذا النوع على غيره.
وكذلك قَالَ إسحاق: الأفضل أن تسبح ثلاثاً وثلاثين، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، وتكبر ثلاثاً وثلاثين، وتختم المائة بالتهليل. قَالَ: وهو في دبر صلاة الفجر آكد من سائر الصلوات؛ لما ورد من فضيلة الذكر بعد الفجر إلى طلوع الشمس. نقل ذلك عنه حرب الكرماني» اهـ.
٢ - وفي الحديث: دليل على قوة رغبة الصحابة ﵃ في الأعمال الصالحة الموجبة للدرجات العلى والنعيم المقيم، فكانوا يحزنون على العجز عن شيءٍ مما يقدر عليه غيرهم من ذلك. قَالَه الحافظ ابن رجب ﵀.