للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وإنَّما اقتصر هنا على الأمهات لأنَّ حرمتهن آكد من حرمة الآباء، ولهذا قَالَ حين قَالَ له السائل: من أبر؟ قَالَ: "أمك ثم أمك" ثلاثاً ثم قَالَ في الرابعة: "ثم أباك". ولأن أكثر العقوق يقع للأمهات، ويطمع الأولاد فيهن» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٦٨):

«قيل: خص الأمهات بالذكر لأنَّ العقوق إليهن أسرع من الآباء لضعف النساء ولينبه على أن بر الأم مقدم على بر الأب في التلطف والحنو ونحو ذلك» اهـ.

وَقَوْلُهُ: «وَوَأْدِ الْبَنَاتِ». أي دفن البنات بالحياة. وإنَّما اقتصر على البنات لأنَّه غالب ما كانت تفعله الجاهلية.

وَقَوْلُهُ: «وَمَنْعٍ وَهَاتِ». قَالَ العلامة ابن الأثير فِي [النِّهَايَة] (٤/ ٧٩٩):

«أي عن منع ما عليه إعطاؤه وطلب ما ليس له» اهـ.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - استحباب هذا الذكر بعد الانتهاء من الصلاة.

٢ - أنَّ هذا الذكر إنما يقَالَ أدبار الصلوات المكتوبات ولا يقَالَ أدبار النوافل وهكذا سائر الأذكار التي تقَالَ أدبار الصلوات فإنَّها مخصوصة بالفرائض دون النوافل. وعلى هذا جمهور العلماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>