للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والثاني: توحيد الإلهية وهو بيان ما ينفع وما لا ينفع وأنه ليس كل من أعطي مالاً أو دنياً أو رئاسة كان ذلك نافعاً له عند الله منجياً له من عذابه فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلاَّ من يحب» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [الصلاة وحكم تاركها] ص (٢٠٨):

«وكان يقول ذلك بعد انقضاء الصلاة أيضاً فيقوله في هذين الموضعين اعترافاً بتوحيده وأنَّ النعم كلها منه وهذا يتضمن أموراً:

أحدها: أنَّه المنفرد بالعطاء والمنع.

الثاني: أنَّه إذا أعطى لم يطق أحد منع من أعطاه وإذا منع لم يطق أحد إعطاء من منعه.

الثالث: أنَّه لا ينفع عنده ولا يخلص من عذابه ولا يدني من كرامته جدود بني آدم وحظوظهم من الملك والرئاسة والغنى وطيب العيش وغير ذلك إنما ينفعهم عنده الْتَقْرِيْب إليه بطاعته وإيثار مرضاته» اهـ.

وَقَوْلُهُ: «كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ».

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْتَمْهِيْدِ] (٢١/ ٢٨٩):

«فمعنى "قيل وقَالَ" وَاللَّهُ أَعْلَمُ الحديث بما لا معنى ولا فائدة فيه من أحاديث الناس التي أكثرها غيبة ولغط وكذب ومن أكثر من القيل والقَالَ مع العامة لم يسلم من الخوض في الباطل ولا من الاغتياب ولا من الكذب وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ٤٠٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>