ولا خلفائه ولكن لما مرض النبي ﷺ صلى بالناس مرة وكان أبو بكر يسمع الناس التكبير على أنَّ الظاهر عن أحمد أنَّ هذه الصلاة كان أبو بكر مؤتماً بالنبي ﷺ وكان إماماً للناس فيكون تبليغه لكونه إماماً للناس وكذا بلغ مرة أخرى حين صرع رسول الله ﷺ فجحش شقه الأيمن ولهذا اتفق العلماء على أنَّه لا يستحب التبليغ بل يكره إلَّا لحاجة مثل ضعف صوت الإمام وبعد المأموم ونحوه وقد اختلفوا فيه هذه الحال والمعروف عن أحمد أنَّه جائز وأصح قولي مالك وأمَّا عند عدم الحاجة فبدعة بل صرح كثير منهم أنَّه مكروه بل قد ذهب طائفة من أصحاب مالك وأحمد إلى أنَّه يبطل صلاة المبلغ لغير حاجة ولم يستحبه أحد من العلماء حينئذ ومن أصر على اعتقاد كونه قربة فإنَّه يعزر وهذا أقل أحواله» اهـ.
«لم يكن التبليغ والتكبير ورفع الصوت بالتحميد والتسليم على عهد رسول الله ﷺ ولا على عهد خلفائه ولا بعد ذلك بزمان طويل إلَّا مرتين: مرة صرع النبي ﷺ عن فرس ركبه فصلى في بيته قاعداً فبلغ أبو بكر عنه التكبير. كذا رواه مُسْلِم في صَحِيْحِهِ. ومرة أخرى في مرض موته بلغ عنه أبو بكر وهذا مشهور.
مع أنَّ ظاهر مذهب الإمام أحمد أنَّ هذه الصلاة كان أبو بكر مؤتماً فيها بالنبي ﷺ وكان إماماً للناس فيكون تبليغ أبي بكر إماماً للناس وإن