للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قضوا الصلاة قام الناس قياماً فكبروا ثلاث تكبيرات، ثم مروا على ذلك في بقية الصلوات.

وهذه بدعة أحدثها المأمون أيضاً بلا مستند ولا دليل ولا معتمد، فإنَّ هذا لم يفعله قبله أحد، ولكن ثبت في الصحيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ رفع الصوت بالذكر على عهد رسول الله ليعلم حين ينصرف الناس من المكتوبة، وقد استحب هذا طائفة من العلماء كابن حزم وغيره.

وقَالَ ابن بطال: المذاهب الأربعة على عدم استحبابه.

قَالَ النووي: وقد روي عن الشافعي أنَّه قَالَ: إنَّما كان ذلك ليعلم الناس أنَّ الذكر بعد الصلوات مشروع، فلما علم ذلك لم يبق للجهر معنى.

وهذا كما روى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّه كان يجهر في الفاتحة في صلاة الجنازة ليعلم؟ أنَّها سنة، ولهذا نظائر وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وأمَّا هذه البدعة التي أمر بها المأمون فإنَّها بدعة محدثة لم يعمل بها أحد من السلف» اهـ.

٣ - فيه بيان أنَّه لم يكن للنبي مبلغ في صلاته وذلك أنَّه إذا كان له مبلغ لعلم ابن عباس انقضاء الصلاة بسلام المبلغ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مُخْتَصَرِ الْفَتَاوَى الْمَصْرِيَّة] (١/ ٣٢): «ولم يكن التبليغ وراء الإمام على عهد رسول الله

<<  <  ج: ص:  >  >>