للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنْ قِيلَ: قَدْ نَسِيَ أَبُو مَعْبَدٍ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَنْكَرَهُ؟ قُلْنَا: فَكَانَ مَاذَا؟ عَمْرٌو أَوْثَقُ الثِّقَاتِ، وَالنِّسْيَانُ لَا يَعْرَى مِنْهُ آدَمِيٌّ. وَالْحُجَّةُ قَدْ قَامَتْ بِرِوَايَةِ الثِّقَةِ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ الْمُبَارْكَفُورِيُّ فِي [مِرعَاةِ الْمَفَاتِيْحِ] (٣/ ٣١٤ - ٣١٥):

«واختلفوا في بيان المراد بالتكبير، فقيل: المراد به قوله "الله أكبر" مرة أو ثلاثاً بعد السلام فكان يقول "الله أكبر" مرة أو مكرراً إذا فرغ من الصلاة، والمعنى: كنت أعرف بسماع "الله أكبر" انصرافه وفراغه من الصلاة. وقيل: المراد التكبير الذي ورد مع التسبيح والتحميد عشراً أو أكثر فيحتمل أنَّه كان بدءه بالتكبير قبل التسبيح والتحميد لما ورد: لا يضرك بأيهن بدأت. وقيل: المراد التكبيرات التي في الصلاة عند كل خفض ورفع، والمعنى كنت أعرف انقضاء كل هيئة من الصلاة إلى أخرى بتكبيره أسمعها من رسول الله . وقيل: المراد كنت أعرف انقضاء الصلاة بانقضاء التكبيرات، وهذان التأويلان يخالفان الباب، ويخالفان أيضاً رواية الشيخين لحديث ابن عباس هذا ومن وجه آخر بلفظ: إنَّ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله . قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. قال العيني: أي كنت أعلم انصرافهم بسماع الذكر-انتهى. وهذه الرواية تؤيد بل تعين القول الأول فهو المعتمد، لكن قوله: "التكبير" أخص من هذه الرواية؛ لأنَّه الذكر أعم من التكبير، فيحتمل أنَّهم

<<  <  ج: ص:  >  >>