للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

١٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «رَقِيْتُ يَوْماً عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الشَّامَ، مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةَ».

وَفِي رِوَايَةٍ " مُسْتَقْبِلاً بَيْتَ الْمَقْدِسِ ".

قوله: «رَقِيْتُ» أي: علوت وصعدت تقول: رَقِيت أرْقَى رُقِياً ورُقُواً أي: صعدت، وتقول: رَقَيْت أرقي رَقْياً من الرُّقْيَة.

قوله: «مُسْتَقْبِلَ الشَّامَ» والشأم سميت بذلك لأنَّها عن مشأمة القبلة أي: عن يسارها، ومنه قول القائل: شائم بأصحابك، أي: ياسر، واعتمد على رجله الشؤمى، أي: اليسرى. ولعل الشؤم أطلق عليه ذلك لأنهم كانوا يزجرون الطير فإن اتجه إلى اليسار تشاءموا بذلك.

وقد سبق أن ذكرنا أقوالاً متعددة في سبب تسمية الشام بذلك في شرح الحديث الماضي.

وقوله: «مُسْتَقْبِلاً بَيْتَ الْمَقْدِسِ» المقدس في اللغة: من التقديس وهو التنزيه والتطهير، وبيت المقدس قيل: البيت المقدّس المطهّر الذي يتطهر به من الذنوب.

وقيل: المراد بذلك المبارك.

<<  <  ج: ص:  >  >>