وأعله ابن معين وغيره، بأنَّ أصحاب ابن عمر الحفاظ رووا كلهم، عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:"صلاة الليل مثنى مثنى"، من غير ذكر النهار، أكثر من خمسة عشر نفساً، فلا يقبل تفرد علي الأزدي بما يخالفهم.
وأعله الإمام أحمد وغيره بأنَّه روي عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّه كان يصلي بالنهار أربعاً، فلو كان عنده نص عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لم يخالفه. وتوقف أحمد - في رواية، عنه - في حديث الأزدي.
وقَالَ - مرة -: إسناده جيد، ونحن لا نتقيه.
وقد روي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ موقوفاً عليه - أيضاً - "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى".
وروي عنه - مرفوعاً - من وجه آخر. وقيل: إنَّه ليس بمحفوظ. قَالَه الدارقطني وغيره.
وذكر مالك، أنَّه بلغه، أنَّ ابن عمر كان يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، يسلم من كل ركعتين.
قُلْتُ: من يقول: لا مفهوم لقوله ﷺ: "صلاة والليل مثنى مثنى" يقول: إنَّ ذكر الليل إنَّما كان جواباً لسؤال سائل، سأل عن صلاة الليل، ومثل هذا يدفع أن يكون له مفهوم معتبر. والله ﷾ أعلم» اهـ.
قُلْتُ: أثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٦٦٣٥) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا أَرْبَعًا».