ز- أنَّ التحريم مختص بأهل المدينة، ومن كان على سمتها، فأمَّا من كانت قبلته في جهة المشرق أو المغرب فيجوز له الاستقبال، والاستدبار مطلقاً لعموم قوله:
«شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا». قاله أبو عوانة صاحب المزني.
قلت: الذي يظهر لي في هذه المسألة هو التفريق بين البنيان، وغير البنيان، والساتر القريب، والبعيد كالجبال ونحوها جمعاً بين الأدلة، فإنَّ حديث أبي أيوب، وإن لم يذكر فيه التفريق بين البنيان، وغير البنيان، لكن حديث ابن عمر الآتي يدل على جواز ذلك في البنيان، ومثله حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: